الشيخ الأنصاري
122
كتاب المكاسب
بيعها قبل العجز ليس بيعا في الدين ، كما لا يخفى . ويندفع أصل المعارضة بأن أدلة وجوب أداء الدين مقيدة ( 1 ) بالقدرة العقلية والشرعية ، وقاعدة المنع تنفي القدرة الشرعية ، كما في المرهون والموقوف . فالأولى في الانتصار لمذهب المشهور أن يقال برجحان إطلاق رواية عمر بن يزيد على إطلاق رواية ابن مارد الظاهر في عدم كون بيعها في ثمن رقبتها ، كما يشهد به قوله : " فتمكث عنده ما شاء الله لم تلد منه شيئا بعد ما ملكها ، ثم يبدو له في بيعها " ( 2 ) ، مع أن ظاهر البداء في البيع ينافي الاضطرار إليه لأجل ثمنها . وبالجملة ، فبعد منع ظهور سياق الرواية فيما بعد الموت ، لا إشكال في رجحان دلالتها على دلالة رواية ابن مارد على المنع ، كما يظهر بالتأمل ، مضافا إلى اعتضادها بالشهرة المحققة . والمسألة محل إشكال . ثم على المشهور من الجواز ، فهل يعتبر فيه عدم ما يفي بالدين ( 3 ) ولو من المستثنيات كما هو ظاهر إطلاق كثير ، أو مما عداها كما عن جماعة ( 4 ) ؟ الأقوى هو الثاني ، بل لا يبعد أن يكون ذلك مراد من أطلق ،
--> ( 1 ) في غير " م " و " ش " : متقيدة . ( 2 ) راجع الصفحة 111 . ( 3 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : به الدين . ( 4 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 3 : 170 ، والروضة البهية 3 : 257 ، والمحدث البحراني في الحدائق 18 : 448 ، والسيد المجاهد في المناهل : 319 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 22 : 375 .